
عقدت الجمعية الوطنية، مساء اليوم الخميس، جلسة علنية برئاسة النائب الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية، خُصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد
فيما يتعلق بوضعية المحروقات، أكد معالي وزير الطاقة والنفط أن تأمين الإمدادات واستقرار المخزون الاستراتيجي يخضعان لخطة محكمة جرى اعتمادها منذ بداية الأزمة الدولية المرتبطة بالحرب وما نتج عنها من اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفاع في الأسعار.
وأضاف أن رؤية القطاع لا تقتصر على الاستيراد والاستهلاك، بل تتجه نحو بناء قطاع طاقة قادر على لعب دور محوري في التنمية، من خلال مضاعفة قدرات التخزين، وتعزيز شبكات التوزيع، وتطوير الكادر البشري والبنية التحتية والمنظومة اللوجستية.
وفي هذا السياق، طمأن معالي الوزير الرأي العام الوطني، مؤكدا أن المواد البترولية متوفرة بكميات كافية، وأن عمليات التزويد والتفريغ في منشآت التخزين بكل من نواكشوط ونواذيبو تسير بصورة منتظمة وفق خطة دقيقة تضمن انسيابية التموين في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح أن موريتانيا تستورد سنويا ما بين 1.2 و1.3 مليون طن متري من المنتجات البترولية السائلة، موزعة بين 800 ألف طن من الكازوال، و350 ألف طن من الفيول، و125 ألف طن من البنزين، و25 ألف طن من الكيروزين.
وأشار إلى أن الأزمة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية منذ أواخر فبراير 2026، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، تسببت في تراجع العرض العالمي بنسبة تراوحت بين 20 و25%، إضافة إلى تضرر منشآت تكرير النفط وتسييل الغاز الطبيعي، وهي أضرار يصعب إصلاحها في وقت وجيز.
ورغم هذه الظروف، أكد معالي الوزير أن موريتانيا لم تسجل أي انقطاع أو تأخر في الإمدادات، وأن إجراءات ترشيد الاستهلاك ظلت محدودة ولم تؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين، بفضل الخطة الاستباقية التي اعتمدتها الحكومة، والتي شملت كذلك مكافحة التهريب ومحاربة الاحتكار.

