رئيس حزب الإصلاح: الرئيس الغزواني يؤكد أهمية إشراك جميع القوى السياسية في القضايا الوطنية

خميس, 11/06/2026 - 09:00

 11 يونيو 2026/أكد رئيس حزب الإصلاح، محمد أحمد سالم طالبنا، أن اللقاء الذي جمع ائتلاف أحزاب الأغلبية برئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، شكّل محطة مهمة لتبادل الآراء حول أبرز القضايا الوطنية والتحديات التي تواجه البلاد، في أجواء اتسمت بالشفافية والصراحة.

وأوضح طالبنا، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن هذه اللقاءات تندرج ضمن نهج تشاوري اعتمده رئيس الجمهورية منذ عام 2021، خاصة خلال فترة جائحة كورونا، انطلاقاً من قناعة مفادها أن الأزمات الكبرى تتجاوز الانتماءات السياسية وتتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين الوطنيين.

وأضاف أن الرئيس الغزواني شدد خلال الاجتماع على ضرورة إشراك مختلف مكونات الساحة السياسية في النقاشات المتعلقة بمستقبل البلاد وقضاياها الأساسية، مؤكداً أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية قدم عرضاً مفصلاً حول الأوضاع الاقتصادية والأمنية، مستعرضاً تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها المحتملة على موريتانيا، إلى جانب التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة. كما استند العرض إلى معطيات وأرقام دقيقة هدفت إلى تقديم صورة شاملة عن الوضع العام والرهانات المطروحة.

وبيّن رئيس حزب الإصلاح أن اللقاء، الذي استمر لأكثر من سبع ساعات، أتاح المجال أمام قادة أحزاب الأغلبية لطرح آرائهم وملاحظاتهم بكل حرية، حيث استمع رئيس الجمهورية إلى مختلف المداخلات والمقترحات في إطار مقاربة تقوم على التشاور والحوار وتقاسم المسؤولية الوطنية.

كما تناولت النقاشات القضايا الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأساسية عالمياً، وأزمة الطاقة والمحروقات، فضلاً عن ملف الأمن الغذائي. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الغزواني أن التحديات الكبرى التي تواجه الدول اليوم تتمثل أساساً في ضمان الأمن الغذائي والأمن العام، مستعرضاً الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار الأزمات الدولية على المواطنين والحفاظ على استقرار البلاد.

وفي ما يتعلق بالحوار السياسي المرتقب، جدد رئيس الجمهورية، بحسب طالبنا، تمسكه بتنظيم الحوار الذي تعهد به ضمن برنامجه الانتخابي «طموحي للوطن»، موضحاً أنه يقوم على مبدأي الحرية والشمولية، بما يضمن عدم استبعاد أي قضية من النقاش وعدم إقصاء أي طرف سياسي.

وأكد المتحدث أن الرئيس الغزواني أوضح أنه لا يعتبر نفسه طرفاً في هذا الحوار، بل ضامناً لتنفيذ ما سيتم التوافق عليه بين مختلف المشاركين.

وختم رئيس حزب الإصلاح بالتأكيد على أن هذا النهج التشاوري لم يقتصر على أحزاب الأغلبية، بل شمل أيضاً لقاءات مماثلة مع أطراف المعارضة، جرت في أجواء من الانفتاح والاستماع المتبادل، بهدف تعزيز التوافق الوطني حول القضايا المرتبطة بمصالح البلاد العليا واستقرارها.