اختتام النسخة الثانية من المنتدى رفيع المستوى حول المناخ والسلم والأمن في الساحل وخليج غينيا

جمعة, 09/10/2026 - 10:40

8 أكتوبر 2026/اختتمت مساء الخميس، بالمركز الدولي للمؤتمرات «المختار ولد داداه» في نواكشوط، أعمال النسخة الثانية من المنتدى رفيع المستوى حول المناخ والسلم والأمن في منطقة الساحل وخليج غينيا، بتبني «إعلان نواكشوط» الذي يدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي ومواجهة التداعيات المتداخلة للتغيرات المناخية والتحديات الأمنية والتنموية.

 

وأشرفت على حفل الاختتام وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام محمد لغظف، بحضور وزيرة البيئة والصرف الصحي والتنمية المستدامة في مالي، مريم دومبيا، والأمين التنفيذي للمبادرة الإفريقية للسور الأخضر الكبير، المصطفى كربا، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا، منصور انجاي.

وأكد «إعلان نواكشوط» أن التغيرات المناخية تمثل عاملاً مضاعفاً للمخاطر، إذ يمكن أن تزيد من حدة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في المناطق الأكثر عرضة للأزمات. وشدد المشاركون على أن التغير المناخي لا يُعد سبباً مباشراً للنزاعات، لكنه قد يفاقم التوترات القائمة، مما يستدعي تبني مقاربات متكاملة تجمع بين حماية البيئة وبناء السلام وتعزيز الأمن وتحقيق التنمية المستدامة.

ودعا الإعلان إلى إعداد خطة عمل إقليمية لتعزيز الترابط بين المناخ والسلم والأمن، وإرساء آلية لمتابعة تنفيذ التوصيات وتبادل الخبرات، مع إدماج هذه القضايا في السياسات العامة وخطط التنمية والتكيف المناخي. كما أكد ضرورة تعبئة مصادر تمويل مبتكرة ومستدامة لدعم المناطق الهشة، وتشجيع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية على توسيع استثماراتها في المشاريع التي تجمع بين الأبعاد المناخية والأمنية والتنموية.

وشدد المشاركون كذلك على أهمية تعزيز قدرات الوقاية والتكيف والصمود، وإشراك النساء والشباب والمجتمعات المحلية في جهود بناء السلام، بما يسهم في تحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتعاون والاستقرار والتنمية في دول الساحل وخليج غينيا.

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام محمد لغظف، اهتمام رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، بالقضايا البيئية وقضايا السلم والأمن، مشيرة إلى أن المنتدى أتاح فرصة لتبادل الرؤى والخبرات بين الحكومات والمنظمات الدولية ومكونات المجتمع المدني بشأن سبل التصدي للتحديات المشتركة.

وأضافت أن الحكومة تعمل على ترجمة التوجهات الوطنية في مجال حماية البيئة إلى إجراءات عملية تعزز صمود السكان وتحسن ظروفهم المعيشية، معربة عن تقديرها لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعمه ومواكبته لأعمال المنتدى.

من جانبها، اعتبرت وزيرة البيئة والصرف الصحي والتنمية المستدامة في مالي، مريم دومبيا، أن إعلان نواكشوط يشكل إطاراً لتعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المناخية والبيئية والأمنية.

وجدد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا، منصور انجاي، استعداد البرنامج لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز صمود المجتمعات المحلية وحماية النظم البيئية، فيما أكد الأمين التنفيذي للمبادرة الإفريقية للسور الأخضر الكبير، المصطفى كربا، استعداد المبادرة للمساهمة في تنفيذ التوصيات الصادرة عن المنتدى.

واختُتمت الفعاليات بنقطة صحفية خُصصت لاستعراض أبرز النتائج ومناقشة آفاق تنفيذ التوصيات الواردة في إعلان نواكشوط، الذي يطمح إلى توفير إطار مرجعي للعمل المشترك وتعزيز التنسيق بين دول المنطقة وشركائها لمواجهة الترابط المتزايد بين التغيرات المناخية والسلم والأمن والتنمية المستدامة.