
30 أكتوبر 2026/أشرفت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بيجل هميد، مساء الخميس، بمقر جهة إينشيري في مدينة أكجوجت، على إطلاق المشاورات المتعلقة بالمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي الهادف إلى تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية.
وتهدف هذه المشاورات إلى إشراك المواطنين والمنتخبين المحليين في تحديد الاحتياجات التنموية وترتيب الأولويات، بما يضمن توجيه المشاريع الحكومية نحو الاستجابة لانشغالات السكان وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات والمكتسبات التنموية.
وأكدت الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الخطوة تأتي تجسيدا للتعهد الذي قطعه رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال الحملة الرئاسية لسنة 2024، والقاضي بإشراك المواطنين بصورة مباشرة في اختيار أولويات التنمية وتحديد البرامج الكفيلة بتلبية احتياجاتهم.
وأوضحت أن المقاربة التشاركية مكنت من تحديد الأولويات بحسب خصوصية كل منطقة، وبرمجة التدخلات على أساس الاحتياجات الفعلية للسكان، مشيرة إلى أن الزيارة الحالية تشكل فرصة لإطلاق المرحلة الثانية، وتقييم مستوى تقدم مشاريع المرحلة الأولى، والاطلاع ميدانيا على الأشغال المنجزة وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ.
وفيما يتعلق بحصيلة المرحلة الأولى بولاية إينشيري، استعرضت الوزيرة جملة من التدخلات في القطاع الصحي، شملت مواصلة بناء المستشفى الجهوي، وترميم المركز الصحي بأكجوجت، وإعادة تأهيل النقطة الصحية في بلواخ، إضافة إلى تقدم الأشغال في مقاطعتي أكجوجت وبنشاب.
وفي قطاع المياه، أشارت إلى اكتمال بناء الخزان المائي، وتنفيذ أعمال تحلية المياه، فضلا عن توسيع شبكة التوزيع بمدينة أكجوجت بطول 3.5 كيلومتر.
وشددت الوزيرة على أهمية استثمار مشاورات المرحلة الثانية في تحديد النواقص والاحتياجات الأكثر إلحاحا، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع المتبقية ضمن المرحلة الأولى، والعمل على تجاوز التأخر المسجل في بعض مكوناتها.
من جهته، أشاد رئيس جهة إينشيري، الشيخ ماء العينين اعبيدي الغرابي، بإطلاق هذه المشاورات، معتبرا أنها تتيح للسكان المشاركة الفعلية في رسم أولويات التنمية المحلية. وكشف أن نسبة تنفيذ مشاريع المرحلة الأولى على مستوى الولاية وصلت إلى 65%، مؤكدا أهمية اللقاء في بلورة الاحتياجات التي ستوجه تدخلات المرحلة المقبلة.
كما عبّر عمد البلديات الثلاث بالولاية عن تثمينهم لهذه المبادرة، مؤكدين دورها في تقريب القرار التنموي من المواطنين، واستعرضوا أبرز المطالب والانشغالات المحلية، مشيدين بالمشاريع التي شهدتها المرحلة الأولى في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وجرى إطلاق المشاورات بحضور مستشارة برئاسة الجمهورية، لمينة بنت أمم، ومستشار الوزير الأول المكلف بالطاقة والبترول، أحمد سالم ولد أحميدها، إلى جانب حاكمي مقاطعتي أكجوجت وبنشاب، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية بالولاية.

