
23 أغسطس 2026/أجرى رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الأحد، زيارة ميدانية لمحطة التحويل الفرعية الشرقية في نواكشوط الشمالية، للوقوف على حجم الأضرار التي خلفها الحريق الذي اندلع بالمحطة مساء الجمعة، ومتابعة سير عمليات إصلاح الأعطال وإعادة التيار الكهربائي إلى الأحياء المتضررة.
وخلال الزيارة، اطلع رئيس الجمهورية على طبيعة الأضرار التي طالت مختلف تجهيزات المحطة، واستمع إلى شروح قدمها المسؤولون والفنيون حول مستوى تقدم الأشغال والجهود المبذولة لاستعادة الخدمة.
وأكد رئيس الجمهورية أن فرق الصيانة تعمل بشكل متواصل وعلى مدار الساعة لتجاوز الأعطال وإعادة الكهرباء إلى المواطنين في أسرع وقت، مشددا على ضرورة توفير جميع الوسائل والإمكانات البشرية والمادية والفنية اللازمة لتسريع عمليات الإصلاح.
وأوضح أن المعطيات التي تلقاها خلال الزيارة تشير إلى إمكانية استعادة التيار الكهربائي في المنازل خلال الساعات المقبلة، بالتوازي مع مواصلة إصلاح بقية المعدات والمنشآت المتضررة.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الأولوية العاجلة تتمثل في إعادة الكهرباء إلى المواطنين، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف لتحديد الأسباب الحقيقية للحريق والوقوف على مختلف أوجه الخلل، سواء كانت فنية أو غير ذلك، وتحديد المسؤوليات على ضوء نتائج التحقيق.
وأشار إلى أن حوادث من هذا النوع تؤكد أهمية تعزيز الصيانة الوقائية ورفع مستوى الجاهزية واتخاذ إجراءات استباقية للحد من الأعطال وآثارها على السكان.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الجمهورية أن تحديث منظومة الكهرباء في العاصمة، ولا سيما شبكات التوزيع، يمثل ورشا مستمرا ستتواصل وتيرته خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن التحدي الأساسي لا يرتبط بقدرات الإنتاج، بقدر ما يتعلق بمنظومة التوزيع التي تحتاج إلى مزيد من التطوير والتحديث وفقا للمعايير الحديثة التي تضمن السلامة والكفاءة واستمرارية الخدمة.
وأكد أن العمل على تحديث شبكة التوزيع قائم بالفعل، وأن وتيرته ستتسارع بهدف تحسين جودة الكهرباء والحد من الانقطاعات والأعطال مستقبلا.
كما دعا إلى استخلاص الدروس من الحوادث الأخيرة واتخاذ التدابير الكفيلة بتفادي تكرارها، مع الجمع بين الإسراع في إعادة الخدمة وإجراء تحقيق دقيق يحدد مكامن الخلل ويضع الأسس اللازمة لتعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية في نواكشوط.

