
28 سبتمبر 2026/أشرفت وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، مساء الاثنين بمدينة نواذيبو، رفقة وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، ووالي داخلت نواذيبو، أطفيله محمدن حادن، على إطلاق موسم السياحة الساحلية، وذلك بشواطئ كبانو.
وأكدت وزيرة التجارة والسياحة، في كلمة بالمناسبة، أن تطوير النشاط السياحي يشكل جزءًا من رؤية حكومية تستهدف تحويل البنية التحتية والخدمات التي تم إنجازها في مختلف مناطق البلاد إلى أنشطة اقتصادية قادرة على توفير فرص العمل وتعزيز استقرار السكان.
وأوضحت أن التوجه الجديد يقوم على التعامل مع السياحة باعتبارها نشاطًا اقتصاديًا متكاملًا، يتجاوز الطابع الموسمي والمهرجانات المؤقتة، ليشمل الاستثمار، والمؤسسات الصغيرة، والخدمات، والمنتجات المحلية، ومصادر الدخل المستدامة للسكان.
وأعلنت الوزيرة عن توجه للعمل على إطلاق مسارات سياحية داخلية تتيح للزائر الاستفادة من تجربة متكاملة تجمع بين الوجهة السياحية والخدمات والمنتجات المحلية، مشيرة إلى أن هذا التصور يندرج ضمن مسار برنامج «وطني وجهتي» الرامي إلى تشجيع المواطنين على اكتشاف مختلف مناطق البلاد ومقدراتها السياحية.
وأضافت أن الموسم الساحلي يمثل محطة جديدة في هذا المسار، من خلال جعل البحر رافدًا للتنمية وجسرًا يربط السياحة بالاقتصاد المحلي، مؤكدة مواصلة الجهود للتعريف بالمقومات السياحية الوطنية وتحويلها إلى فرص استثمارية ومشاريع تعود بالنفع على السكان.
من جانبه، أبرز رئيس المجلس الجهوي لجهة داخلت نواذيبو، محمد المامي ولد أحمد بزيد، ما تتمتع به الولاية من موقع جغرافي وسواحل وشواطئ مميزة وتنوع بيئي وثروة بحرية، مؤكدًا أن تطوير القطاع السياحي يتطلب تنسيقًا بين الدولة والجهات والقطاع الخاص والفاعلين المحليين، مع تحسين الخدمات وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص العمل للشباب، مع الحفاظ على البيئة والمواقع الطبيعية.
ورحبت العمدة المساعدة لبلدية نواذيبو، مانه بنت الشكار، بالمشاركين في التظاهرة، معتبرة أن تنظيم موسم السياحة الساحلية يمثل خطوة عملية نحو ترقية السياحة المحلية، والاستفادة من المقدرات الطبيعية التي تزخر بها البلاد.
بدوره، استعرض الأمين العام للاتحادية الوطنية للسياحة والحج، مرحب ولد اخنافر، أبرز المؤهلات السياحية التي تتوفر عليها موريتانيا، مشيرًا إلى المكانة التي تحتلها نواذيبو ضمن الوجهات الساحلية، وما شهدته المدينة من تطور في البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالنشاط السياحي.
واعتبر أن الإقبال المتزايد على نواذيبو خلال موسم الصيف يعكس تنامي أهمية السياحة الداخلية، التي لم تعد، بحسب قوله، نشاطًا موسميًا فحسب، بل أصبحت رافدًا من روافد الاقتصاد والحياة الاجتماعية.
وشهدت فعاليات إطلاق الموسم تنظيم مسابقات في الصيد الرياضي والسباحة، تم في ختامها توزيع جوائز نقدية على الفائزين.
كما قام الوفد الرسمي بزيارة معرض أقيم بالمناسبة، وضم عددًا من المخطوطات، ومنتجات الصناعة التقليدية والزراعية، والحلي النسوية، وأعمالًا في الفن التشكيلي، ومعدات رياضية، إلى جانب نماذج من الموروث الثقافي لإيمراغن.
وجرى تنظيم التظاهرة بحضور عدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين والعسكريين، وممثل عن خفر السواحل الموريتاني، ومسؤولي شركات ومؤسسات وطنية، ورئيس الاتحادية الوطنية للصيد، والمديرين الجهويين للقطاعات الحكومية، إلى جانب جمع من سكان مدينة نواذيبو.

