نواذيبو تحتضن انطلاقة الأسبوع الوطني للثقافة والفنون

ثلاثاء, 29/09/2026 - 13:58

29 سبتمبر 2026/انطلقت، مساء أمس بمدينة نواذيبو، فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون، في حفل أشرف عليه وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، بحضور وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه، ووالي داخلت نواذيبو أطفيله محمدن حادن، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية بالولاية.

وأكد وزير الثقافة، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا الأسبوع يندرج ضمن حركية وطنية متصاعدة في مجالات الثقافة والفنون والتراث، تعكس توجهًا يجعل الثقافة عنصرًا أساسيًا في بناء الإنسان، وصون الهوية الوطنية، وترسيخ الوحدة والتماسك الاجتماعي.

وأوضح أن النسخة الحالية تتضمن برنامجًا متنوعًا يجمع بين المعارض والندوات والعروض والمسابقات، إلى جانب فقرات للاحتفاء بالقرآن الكريم والسيرة النبوية والأدب والمواهب الفنية والإبداعية.

وأشار إلى أن التظاهرة ستشكل كذلك منصة لطرح ومناقشة عدد من القضايا ذات الصلة بالشأن الوطني، من بينها الوحدة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، وتشجيع السياحة الداخلية، وتعزيز أدوار الشباب، فضلًا عن التوعية بمخاطر المخدرات والسلوكيات الضارة.

وشدد الوزير على أن إقامة الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في مختلف عواصم الولايات تحمل رسالة مفادها أن الثقافة مسؤولية وطنية مشتركة، وأن لكل منطقة من مناطق البلاد رصيدًا من الذاكرة والتراث والإبداع يستحق التعريف به وإبرازه.

وفي هذا السياق، توقف عند الخصوصية الثقافية والطبيعية لمدينة نواذيبو، معتبرًا أنها لا تختزل في كونها مدينة للموانئ والصناعة والبحر، بل تمتلك أيضًا ذاكرة تاريخية وموروثًا ثقافيًا ومجالس اجتماعية ومواقع طبيعية تجعل منها فضاءً غنيًا للاكتشاف والتثمين.

واستعرض ولد مدو عددًا من الجهود التي تبذلها الوزارة في مجال حماية التراث والمخطوطات، والبحث الأثري، وتوثيق المعالم والمواقع التاريخية، والتعريف بالموروث الوطني على المستوى الدولي، فضلًا عن تطوير البحث الأركيولوجي، والعناية بالتنوع اللغوي والثقافي، ودعم البنية الحاضنة للفعل الفني والثقافي.

كما أعلن عن التحضير لتنظيم النسخة الثانية من معرض نواكشوط الدولي للكتاب، وإقامة القرية التراثية في وادان، إلى جانب مشاريع لتعزيز البنية الثقافية، من بينها بناء قصر ثقافة كبير في نواكشوط، وإنشاء فضاءات ثقافية في عواصم الولايات، وتوسيع شبكة المتاحف لتشمل الولايات والمدن والمواقع التاريخية.

وأضاف أن البرامج المستقبلية تشمل أيضًا دعم النشر، وتنشيط الدبلوماسية الثقافية، وتعزيز حضور التنوع الثقافي واللغوي الوطني.

من جانبه، ثمّن رئيس المجلس الجهوي لداخلت نواذيبو، محمد المامي ولد أحمد بزيد، الجهود الرسمية الرامية إلى دعم الثقافة والفنون، وتعزيز حضور الثقافة الوطنية ضمن مسار التنمية، وتشجيع المبدعين وحماية التراث.

بدورها، عبرت العمدة المساعدة لبلدية نواذيبو، مانه بنت الشكار، عن ترحيبها بتنظيم هذه التظاهرة في المدينة، معتبرة أنها تأتي في إطار حركية ثقافية وطنية تهدف إلى تعزيز الهوية والتماسك الاجتماعي وإبراز الطاقات الإبداعية.

وحضر حفل الانطلاقة مستشار الوالي المكلف بالشؤون الاقتصادية والتنمية المحلية، والحاكم المساعد لمقاطعة نواذيبو، وممثل عن سلطة منطقة نواذيبو الحرة، إلى جانب عدد من المسؤولين وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الولاية.