افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة وسط دعوة إلى تكثيف العمل التشريعي والرقابي

خميس, 01/10/2026 - 19:38

01-10-2026/افتتحت مساء الخميس بمقر الجمعية الوطنية في نواكشوط، الدورة العادية الأولى من السنة البرلمانية 2026-2027، برئاسة رئيس الجمعية الوطنية، السيد محمد بمب مكت، وبحضور عدد من أعضاء الحكومة، إيذانا بانطلاق مرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي، تتصدرها مناقشة مشروع قانون المالية الأصلي، ومتابعة أداء الحكومة، وبحث القضايا المرتبطة بانشغالات المواطنين ومسار التنمية الوطنية.

وأكد رئيس الجمعية الوطنية، في كلمة بالمناسبة، أن المؤسسة البرلمانية تدخل هذه الدورة بعزيمة متجددة لمواصلة أداء اختصاصاتها الدستورية بنفس الجدية والوتيرة، مشيرا إلى أن الدورة الأولى من السنة البرلمانية تمثل محطة أساسية تتقاطع فيها المسؤولية الوطنية مع الاستحقاقات الدستورية، بالنظر إلى ما تتضمنه من ملفات تشريعية ورقابية ذات أهمية خاصة.

وأوضح أن مشروع قانون المالية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد وثيقة تتضمن تقديرات للإيرادات والنفقات، وإنما بوصفه تعبيرا عمليا عن توجهات الحكومة وأولوياتها وبرامجها للسنة المالية المقبلة، وهو ما يجعل مناقشته، وفق ما أكد، مسؤولية تستوجب قدرا عاليا من الموضوعية والجدية واستحضارا دائما للمصلحة الوطنية وتطلعات المواطنين.

كما أشار إلى أن الدورة ستشهد تقديم الوزير الأول لتقريره السنوي حول نشاط الحكومة خلال السنة المنصرمة، إلى جانب عرض الخطوط العريضة لبرنامجها للسنة المقبلة، معتبرا أن النقاش البرلماني الذي يعقب هذا التقرير يشكل إحدى أبرز صور الحوار المؤسسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يتيح للحكومة الاستماع إلى ملاحظات النواب والتعرف بصورة أعمق على انشغالات المواطنين وتطلعاتهم، بما يمكن أن يسهم في تحسين السياسات العمومية وتعزيز فعاليتها وملاءمتها للواقع.

وبالتوازي مع هذه الاستحقاقات، ستواصل الجمعية الوطنية خلال الدورة الجديدة ممارسة وظائفها التشريعية والرقابية، من خلال سن القوانين، ومتابعة العمل الحكومي، وفتح النقاش حول مختلف القضايا التي تهم المواطنين وترتبط بالتنمية الوطنية.

وفي جانب آخر من كلمته، توقف رئيس الجمعية الوطنية عند النشاط البرلماني الخارجي خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، مبرزا المشاركة الموريتانية في عدد من المؤتمرات واللقاءات البرلمانية الإقليمية والدولية، وما تعكسه هذه المشاركات من حضور متزايد للجمعية الوطنية في الفضاء البرلماني الدولي، فضلا عن دورها في توطيد علاقات الصداقة والتعاون مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة وإبراز مواقف موريتانيا وحضورها على المستويين الإقليمي والدولي.

وجدد رئيس الجمعية الوطنية دعوته للنواب إلى مواصلة الاضطلاع بمهامهم بروح المسؤولية والجدية، مع التشديد على أهمية المواظبة على حضور أعمال اللجان والجلسات العامة، والمشاركة الفاعلة في النقاشات البرلمانية، باعتبار أن الحضور المنتظم لا يمثل مجرد التزام تنظيمي، وإنما يجسد، بحسب تعبيره، احترام الإرادة الشعبية والوفاء بالأمانة التي أوكلها المواطنون إلى ممثليهم.

وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجمعية الوطنية النواب إلى توحيد الجهود والارتقاء بمستوى النقاش البرلماني بما يعزز مكانة المؤسسة التشريعية ويجعلها أكثر قدرة على أداء أدوارها الدستورية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب عملا جديا ومسؤولا، قبل أن يعلن رسميا افتتاح الدورة العادية الأولى من السنة البرلمانية 2026-2027، عملا بأحكام المادة 52 جديدة من الدستور والمادة 55 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية.