حزب الإنصاف يقدر للجاليات صدق الانتماء والاستجابة لنداء الوطن

اثنين, 02/11/2026 - 00:41

في سياق التفاعل مع المنتدى الوطني للجاليات الموريتانية في الخارج، وما يحمله من دلالات وطنية وتنموية، بادر حزب الإنصاف بتوجيهات من رئيسه محمد ولد بلال مسعود، بتنظيم حفل عشاء على شرف مناضلي الحزب من الجاليات الموريتانية القادمين من الخارج تلبية سريعة لدعوة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للمشاركة في فعاليات هذا الموعد الوطني الكبير، الذي أعاد تسليط الضوء على مكانة الموريتانيين في المهجر وتثمين دورهم في خدمة وطنهم.

وبالطبع فإن مبادرة حوب الانصاف تجاوزت بعدها الاحتفائي إلى التعبير عن التقدير السياسي والاجتماعي لأبناء الوطن في الخارج، والاعتراف بما يضطلعون به من أدوار في تمثيل موريتانيا، وتعزيز حضورها في محيطها الدولي، فضلا عما راكموه من خبرات وتجارب وكفاءات يمكن أن تشكل رافدا مهما للجهد التنموي الوطني.

كما تكتسب هذه الخطوة دلالتها من انسجامها التام مع الاهتمام الكبير الذي يوليه رئيس الجمهورية للجاليات، وحرصه على إعادة وصلها بمؤسسات الوطن وفتح آفاق أوسع لمشاركتها في مساره التنموي. فقد بات من الضروري النظر إلى الموريتانيين في الخارج باعتبارهم رصيدا بشريا ومعرفيا واقتصاديا، لا مجرد امتداد للجغرافيا الوطنية خارج الحدود، بما يقتضيه ذلك من تثمين كفاءاتهم وتيسير مساهماتهم والاستفادة من تجاربهم وعلاقاتهم المهنية والدولية.

ومن هذه الزاوية، تعكس مبادرة حزب الإنصاف، بقيادة رئيسه، حرص الحزب على مواكبة التوجه الرئاسي، وتعزيز التواصل مع هذه الفئة التي ظلت، رغم البعد الجغرافي، مرتبطة بوطنها وجدانيا وعمليا، وحريصة على الإسهام في خدمته وتمثيله. كما تحمل المبادرة رسالة تقدير لانتماء لم تنل منه المسافات، ولإرادة ظلت تجد في الوطن مرجعيتها ومجال عطائها.

ولا شك أن الرهان الحقيقي يتجاوز حفاوة الاستقبال ودفء اللقاءات إلى تحويل هذا الاهتمام إلى مسارات مؤسسية مستدامة، تتيح للكفاءات الموريتانية في الخارج فرصا فعلية للمشاركة، وتشجع الاستثمار ونقل المعرفة، وتزيل ما قد يعترض مساهمتها من عوائق إدارية وتنظيمية.

وإن استعادة الصلة بالجاليات ليست مجرد استدعاء لعاطفة الانتماء، بل هي استثمار في طاقة وطنية موزعة عبر العالم، وفي خبرات يمكن أن تضيف إلى جهود البناء والتحديث. ومن ثم، فإن مبادرة حزب الإنصاف تندرج في سياق أوسع يراد منه تأكيد أن أبناء موريتانيا في الخارج شركاء في حاضرها ومستقبلها كما أكد على ذلك رئيس الجمهورية، وأن خدمة الوطن لا تحددها الإقامة داخله بقدر ما يحددها صدق الانتماء والاستعداد للعطاء.