لا شك أن الدولة الموريتانية تتجه بخطى غير مسبوقة إلى دولة القانون التي "تعاقب" و"تثيب"، دولة المؤسسات الديمقراطية التي تحترم وتؤدي أدوارها وتقوم بمسؤولياتها في تنظم الحياة السياسية ومراقبة الحكومة في أدائها وتعاملها مع الشأن العام ومنه بالأساس مال الخزينة العامة الذي تتوقف عليه كل عملية تنمية البلد بجميع أوجهها من التعليم والصحة إلى الزراعة والاقتصاد
وهل الإعلام من الناحية النظرية إلا عين وعقل، وضمير المواطن وبصيرة الوطن. أو ليس من المفروض انه أداة الشعب لمراقبة جميع السلط والمؤسسات في الدولة، وفضح الفساد أنى وجد؟
أوليس من المفروض ان يلقي الضوء على الحسنات والسيئات في ممارسة الحجم وأداء التسيير ونهج التخطيط، وأن يسلط الضوء على مواضع الضعف، ومكامن القوة، ومشاهد القبح ومناطق الجمال؟
شكرا فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لقد برهنتم علي الريادة في القيادة، وعلي الحكمة والتبصر في النهج، وعلى الجرأة والشجاعة في اتخاذ القرارات، فكانت قمة دول الساحل على مستوي التحدي، نجاح باهر للقمة من حيث قرار الدعوة لها أصلا، ومن مستوي الحضور ونوعه، ومن حيث التنظيم، وأخيرا مخرجات القمة التي كانت علي مستوي تطلعات وآمال شعوب المنطقة
"لن نتساهل مع أي شكل من أشكال الفساد أو الإخلال بالحكامة الرشيدة"
فقرة بارزة من خطاب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الأمة بمناسبة عيد الفطر المبارك؛ خطاب تجاوز الصيغة التقليدية إلى تناول هموم الحكامة بكل أبعادها.
1- بعْدَ زلزال لشبونة وطنجة الشهير سنة 1755 (أو كما يُسمَّى في الاصطلاح الكاثوليكي زلزالَ عيد جميع القديسين: فاتح نوفمبر) الذي هزَّ أيضا كثيراً من مدن الساحل المغربي من الشمال إلى أغادير وقَتلَ عشرات الآلاف (وحدَها المدينة البرتغالية خسرتْ كما يقول المؤرخون أكثر من ثلث سكانها وانهارت معظم مبانيها) والذي كانَ كما هو معروف خلْفَ موجة من النقاشات العلمي
ما زالت القبلية على أشدها في التعيينات داخل كل مكونات القطاعات الفنية والمالية والإدارية، ولا يخجل القائمون عليها والمستفيدون منها وأصحاب الآمر بحصولها، وإن غطوا جميعهم وتستروا "على" و"في" الأمر الحاصل بـ"التقاسم" الصارخ ـ لا يشكو غياب "التعمد" و"البغي" ـ للوظائف الشاغرة أو تلك المستحدثة لضرورة الإبقاء على التوازن الضامن والمحافظ على دوام وسهولة تمري